انتهاء العطلة الصيفيّة ليس بالأمر الهيّن بالنسبة لغالبيّة الأطفال، فبالتالي يتعلّق الأمر بالعودة إلى ساعات استيقاظ مبكرة وإلى الجلوس لفترة طويلة نسبيّا على الكرسيّ وإلى الوظائف البيتيّة والاختبارات وإلى السلوك الإلزاميّ من حيث الالتزام بأوقات الدورات والأنشطة. بهذه الطريقة سوف تستعدون للأيام الأولى من العودة إلى الروتين.
فكّروا في هذا لحظة:
لماذا الروتين مهم للأطفال إلى هذا الحد؟
لأنّه يشكّل أداة مساعدة تربويّة للأطفال من مختلف الأعمار، وتقع في مركزه دعامة الأطفال- الاستمراريّة التي توفّر الأمن، الهدوء والسلام للأطفال وللأسرة بأكملها.
الإطار مهم للأطفال لأنّه "يحميهم" على المستوى الجسدي والنفسيّ
على المستوى الجسديّ
ساعات الاستيقاظ وساعات النوم، أنشطة النظافة الشخصيّة على أنواعها، ساعات الأكل، الرياضة أو الدورة وغيرها، جميعها تحافظ على صحّة الجسد وهذا له تأثير مباشر على التركيز وعلى المزاج وعلى قدرة الإصغاء والاستيعاب لدى الأطفال وعلى دافعيّة التعلّم والتعاون.
على المستوى النفسيّ
يمنح الإطار المتوازن الأطفالَ شعورا بأنّ هناك من يحميهم. غالبا ما ينفر الأطفال من الإطار ويتذمرون ويحاولون الاعتراض عليه. إنّ إصراركم على الإطار له أهميّة بالغة، لأنّه يحمل معه رسالة على نهج "رأسا على عقب" – كلما تمسكتم بالنظام اليوميّ، سيحمل ذلك في طياته تأكيدا لمحبتكم واهتمامكم بهم، الأمر الذي سيعزّز ثقتهم بأنفسهم إلى حد كبير.
12-9
ساعات النوم اليومية التي يُنصح بها للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6-12
21:45
ساعة الخلود إلى النوم التي يُنصح بها للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13-18
6 وجبات
عدد الوجبات التي يُنصح بها في اليوم: 3 وجبات رئيسيّة و3-2 وجبة صغيرة
كيف نصنع الروتين؟
أولا من المهم للغاية: بمجرد قررتم إعادة المنزل وأفراده إلى الروتين – التزموا بالقرار وتحملوا المسؤوليّة عن كافة المهام التي حددتموها لأنفسكم.
ساعات النوم: أعيدوا الأطفال إلى ساعات النوم العاديّة – ليسوا ملزمين بالخلود إلى النوم، لكن عليهم دخول أسرتهم في الأوقات المعتادة. قوموا بإرجاع الساعات إلى الوراء بالتدريج. لا فائدة من التوتّر، ففي نهاية المطاف ستنتظم لديهم الساعة البيولوجيّة تلقائيّا. على الأكثر سيكونون متعبين في اليومين- ثلاثة أيام الأولى، لا تخسروا ساعات نوم بسبب هذا الأمر.
عادات الأكل: تغيّر الرحلات والنزهات التي تجلبها العطلة، مواعيد الوجبات، وفي بعض الأحيان جودتها. أعيدوا قدر الإمكان مواعيد الوجبات إلى الوراء في الأيام الأخيرة من العطلة. ستدخل أوقات الوجبات العادية من الباب الخلفي ومعها الروتين دون الحاجة إلى التحدّث عن ذلك.
كيف نشغل أطفالنا: عند قرب انتهاء العطلة الصيفيّة يُفتح التسجيل للدورات- أبدأوا في جذب اهتمام أبنائكم إلى الدورات للسنة الجديدة، واصطحبوهم إلى تجريب الدورات الجديدة، افحصوا معا الجدول الزمنيّ وحدّدوا الأيام والساعات التي تلائمكم. على الرغم من أن أيام الدورات فيها نوع من الاستراحة من المدرسة والوظائف البيتية، لكنها دائما ما تدخل ضمن إطار الروتين اليوميّ للأبناء والوالدين.
الأنشطة اليوميّة: يتم تأخير الأنشطة السهلة مثل الاستعداد الصباحيّ، ترتيب الغرفة، لقاء الأصدقاء وما إلى ذلك، في أيام العطلة. يستيقظ الأطفال في وقت متأخر، وبعد ساعة فقط يسحبون أنفسهم سحبا لغسل وجوههم (ثم ساعتين في ارتداء الملابس). قد يكون لقاء الأصدقاء مبالغ فيه، أو بدلا من ذلك قد لا يحدث بسبب السفر. احرصوا على أن يقوموا بجميع أنشطتهم في هذه الأيام في ساعات معقولة. إذا اعتادوا على المساعدة في الأعمال المنزليّة، عودوا إلى هذه العادة. ليس كعقاب لا سمح الله، بل كرسالة لعودة الروتين.
تنظيم الأسبوع: إذا كانت لديك أياما محدّدة لاجتماعات الأحفاد والأجداد/الجدات أو يوما بمفردك مع أحد الوالدين، فأعد هذه الاجتماعات إلى الروتين اليوميّ المعتاد. من المهم تنظيم أيام الأسبوع بطريقة جيّدة بحيث تشمل رغبات الأطفال والوالدين، وبالتالي لن يكون هناك توتر زائد في الأسرة.
تجهيز الحقيبة المدرسيّة: هذه إحدى أكثر الأنشطة متعة للأطفال في طريق العودة إلى الروتين المدرسيّ. أشركوا الأطفال قدر الإمكان في شراء الكتب والدفاتر وغيرها من اللوازم المدرسيّة. دعوهم يجلّدون، يكتبون، ينظمون ويرتبون الحقيبة لليوم الأول. ستخلق جميع هذه الأنشطة أفكارا حول التعليم والروتين وستضفي جوا لطيفا لاستقبال الروتين.
كيف تشرحون للطفل أن العطلة الصيفيّة قد انتهت؟
من المهم التحدّث مع الأطفال حول العودة إلى المدرسة والروضة وحول أهميّة التحضير لها. وضّحوا لهم مفهوم "الروتين" (إذا لزم الأمر)، أشركوهم في الخطوات التي يجب تنفيذها لإعدادهم وإعداد جميع أفراد الأسرة نحو العودة إلى الروتين (دعونا نعترف أن الأهل بحاجة أيضا إلى العودة إلى الروتين- وهذا ليس سهلا). وضّحوا لهم أنّ هذه الخطوات تهدف إلى تسهيل الأيام الأولى في المدرسة وتجنّب التوتّر الزائد.
لكي نساعدكم في الاستعداد، أعددنا من أجلكم قائمة بالنقاط التي ستساعدكم على العودة إلى الروتين. بإمكانكم طباعة القائمة حتى تستمروا في الاستعانة بها. (إذا كنتم تعرفون آباء يواجهون الآن العودة إلى الروتين فكونوا لهم أصدقاء وشاركوهم في القائمة وساعدوهم في إدارة العودة إلى الروتين بيسر وراحة):
- ساعات النوم: احرصوا على أن يدخل أطفالكم أسرتهم في الساعة التي يفترض أن يناموا فيها. حتى ولو لم يخلدوا إلى النوم.
- عادات الأكل: أعيدوا الروتين إلى أوقات الوجبات قبل أن تنتهي العطلة.
- دورات: اجذبوا انتباه الأطفال إلى الدورات والأطر التربوية. اصطحبوهم إلى دروس تجريبيّة وافحصوا معا الجدول الزمنيّ.
- الأنشطة اليوميّة: عودوا إلى الأنشطة الروتينيّة الصغيرة مثل ترتيب الغرفة، كرسالة لاقتراب الروتين.
- اللقاءات المنتظمة: يوم الجد أو الجدة، يوم الأم أو الأب هي دائما أنشطة روتينيّة ممتعة.
- الإعداد للمدرسة: دعوهم يستمتعون بتزيين وترتيب حقيبتهم قبل العودة إلى المدرسة.
- تحدّثوا معهم: حول العودة إلى المدرسة أو الروضة. وضّحوا لهم مفهوم الروتين وأهميّته.
- أشركوهم: في الخطوات التي يجب تنفيذها لإعدادهم وإعداد جميع أفراد الأسرة للعودة إلى الروتين.
- خطّطوا معهم مسبقا صباح اليوم الأول لعودتهم إلى الأطر التعليميّة وحاولوا تنسيق التوقعات.
وفي الختام- توصية: لا داعي لأيّ توتّر، ولا يجب عمل كلّ شيء. هناك من سيختار عدم القيام بأيّ شيء وهذا جيد أيضا، لأنه في آخر المطاف سيدخل الروتين حياتنا أحببنا ذلك أم لم نحب ...بالنجاح!
هيلا غليك مرشدة والدين معتمدة حسب طريقة ميخال داليوت