للبحث عن مقدمي الخدمات باللغة العبرية، اضغط هنا >



ولكن يا أمي.. كلهم يفعلون ذلك"..

من المهم ان يدرك الأهل بأن الضغط الاجتماعي هو مصيدة تهدد كل مراهق. رغبتهم بأن يكونوا مقبولين ومحبوبين يتغلب على أي أمر آخر. حول مسألة الضغط الاجتماعي وكيف يمكننا كأهل ان نساعدهم المراهقين على عدم السقوط في هذا الفخ الخطير.

باختصار

1.י خلال مرحلة سن المراهقة، يتأثر الشاب او الفتاة المراهقين ويتعاطفون مع الرفقاء من نفس السن أكثر من أفراد عائلاتهم. نتيجة من هذا التأثير، فهو معرضون لضغط اجتماعي.

2. المشكلة تصبح اكثر تعقيداً حين يدور الحديث عن ضغط اجتماعي ذو سلوك سلبي، بحيث يحصل من يدخن، يسرق او يتصرف بعنف، على اعجاب اصحابه.

3. بعض المعطيات التي يجب التنبه اليها: 54-57% من الشباب في سن 12-17 يتناولون الكحول، و 12-21% من ابناء نفس السن يتعاطون المخدرات. كيف نحارب هذه الظاهرة؟

ولكن أمي.. الجميع يفعلون ذلك..." التعامل مع الضغط الاجتماعي في سن المراهقة

 من المهم ان يدرك الأهل بأن الضغط الاجتماعي هو مصيدة تهدد كل مراهق. رغبتهم بأن يكونوا مقبولين ومحبوبين يتغلب على أي أمر آخر. حول مسألة الضغط الاجتماعي وكيف يمكننا كأهل ان نساعدهم المراهقين على عدم السقوط في هذا الفخ الخطير.

 

الضغط الاجتماعي هو حالة يتم فيها فرض تأثير اجتماعي على الشخص من جهة من يحيطون به. نتيجة ذلك، يمكن لهذا الشخص ان يستسلم ويقوم بأعمال معينة على الرغم من انها لا تلائم رغباته، أو احتياجاته أو عاداته ولا ترضي ضميره. وهذا في الواقع هو الشعور بالتناقض الناجم عن الفرق بين الأفعال وبين الرغبات والاعتقادات.

تظهر العديد من الابحاث ان المراهقين يتأثرون ويتعاطفون مع المجموعات التي يرافقونها أغلب الوقت أكثر من تاثرهم بأفراد العائلة. وفي هذه المرحلة في الحياة، يحاول المراهق ان يخلق لنفسه هوية شخصية عبر الانتماء لمجموعة ما وتبني القواعد والقوانين المقبولة عليها، ولذلك فهو يصبح في الواقع هدفا سهلاً للضغوط الاجتماعية.

هناك الكثير من اشكال الضغط الاجتماعي. هناك ضغط من قبل الصغار الاقوياء اصحاب الشخصية القوية، على من هم أضعف منهم من أصحاب الشخصيات الأضعف، الذين تتغلب رغبتهم في الانتماء على أي تفكير. هناك ايضاً الضغط الخفي، وفيه يسقط الاقوياء أيضاً، والذين من أجل المحافظة على موقعهم في المجتمع، يشعرون بأن عليهم ان يكونوا مثل الاخرين، واثبات انتمائهم. مع هذا، من المهم الاشارة إلى ان الضغط الاجتماعي يمكن ان يكون ايجابياً. مثلاً يمكن للطالب ان يحاول التميز في دراسته، او يرغب بالانضمام لحركة شبابية معينة نتيجة ضغط من جانب بيئة مهمة بالنسبة له. تبدأ المشكلة بالطبع عندما يدفعه الضغط الاجتماعي باتجاه تصرفات سلبية مثل: التدخين، المخدرات، الكحول، العنف، السرقة، الاغتصاب، وغيرها.

 

المراهقون القادرون على المواجهة وعدم الاستسلام لضغط اجتماعي من هذا النوع، عليهم أن يتحلوا بصلابة نفسية، شعور ايجابي بالقيمة الذاتية وثقة بقدرتهم على ايجاد مجموعات بديلة عند الحاجة. في المقابل، الشخصية الضعيفة التي لا تثق بنفسها وتنقصها القدرة على ايجاد مجموعة أو اهل يتفهمون حاجة الصغير بالانتماء أو مستعدون للسماح له بالمخاطرة – يزيد احتمال سقوطها مباشرة في فخ الضغط الاجتماعي.

المعطيات تتحدث عن نفسها:

54-57% من المراهقين في سن 12-17 يشربون الكحول

12-21% من المراهقين في سن 12-17 يتعاطون المخدرات

ويجدر الذكر انه كلما كان سن بدء التدخين وتعاطي الكحول أصغر كان من الأصعب الاقلاع عنه او تركه لاحقاً.

في حال اختار الصغير مجموعة تؤثر عليه سلباً، من المهم محاولة فهم ما هي الاحتياجات التي تلبيها هذه المجموعة بالنسبة له. سبب اختيار مجموعة كهذه يمكن أن يكون مثلاً تصور شخصي منخفض لدى الصغير، فيشعر بأن عليه ان يكون مقبولاً في أي مجموعة مستعدة لقبوله – حتى لو كانت مجموعة سيئة. في حالات كهذه، من المفضل طلب المساعدة المهنية، من أجل ايجاد طرق فعالة لمساعدة الصغير على مواجهة ضغوط الجماعة.

سلة أدوات للأهل

كيف يمكنكم مساعدة ابنكم على مواجهة الضغط الاجتماعي؟

ملائمة التوقعات: تحديد توقعات وقواعد سلوك واضحة بالنسبة لمواضيع مثل عدد مرات الخروج في الاسبوع، ساعات العودة، اماكن قضاء الوقت وهكذا. حددوا مسبقاً لانفسهم ولابنكم المراهق، عواقب عدم الالتزام بالقواعد التي تم وضعها.

وضحوا الاسباب: وضحوا لابنكم لماذا وضعتم هذه القيود. هذا النوع من التعامل يظهر الاحترام (لا نطلب من المراهق أن يقوم بتصرف ما لمجرد أننا طلبنا ذلك")، وهذا يمنع امكانية ان يدعي المراهق بأنه لم يعرف أو انه لم يفهم كيفية التصرف.

تطبيق القوانين التي وضعتموها: حددتم قيوداً؟ كونوا مستعدين لتحمل المسؤولية في حالات عدم الالتزام بهذه القواعد. مثلاً: اذا حددتم ساعة محددة للعودة ولم يلتزم بها الابن، كونوا مستعدين للذهاب إلى مكان وجوده واخراجه من هناك، ثم التعامل غضب ابنكم بعد العودة إلى المنزل.

·         حاولوا التعرف على اصدقاء ابنكم: من المهم جداً ان تلتقوا بهم وان تتعرفوا عليهم.

·         قائمة اتصالات: تأكدوا بأن يكون لديكم اسماء وهواتف الاصدقاء الذين يخرج ابنكم معهم. او على الاقل صديق مقرب واحد يمكنكم من خلاله العثور على ابنكم دائماً. من المهم بأنه يعرفوا بأنكم لن تترددوا باستخدام الرقم عند الحاجة.

كانون متيقظين للتغيرات: يمكن أن يدفع الضغط الاجتماعي المراهق ليجرب الكحول، المخدرات، التسرب من المدرسة، وغيرها. انتبهوا للتغيرات الفجائية التي يظهرها ابنكم، تغييرات في اللبس، الرائحة، اسلوب الكلام وطريقه التصرف – خصوصاً اذا رافقتها تصرفات غامضة. انتبهوا اذا لاحظتم فقدان بعض النقود، او اي غرض اخر من المنزل يمكن بيعه.

في النهاية، تذكروا بأن مجموعة الانتماء تعرض على ابنكم الاستقلالية، والقبول والشعور بالقيمة، والدعم في حالات الارتباك، وتعرض عليه نماذج لتصرفات وهويات اجتماعية. في معظم الحالات سيفضل المراهقون العمل بحسب توقعات المجموعة مقابل أن تلبي تلك المجموعة  احتياجاتهم. هنا ينبغي أن تظهر مسؤولية الاهل عبر تحييد تأثير المجموعة على المراهق وتعزيز التفكير النقدي والمناعة لديه للتعامل مع هذه الضغوط. وجود اهل يقدمون الرعاية والارشاد ويحددون التوقعات بشكل واضح يزيد من قدرة المراهق على التعامل بشكل اكثر فعالية مع الضغط الاجتماعي. من المهم ان نكون في موقع المرشد ومنح المراهق ادوات للمواجهة وعدم محاولة حل مشاكلهم بدلاً عنهم.

مادة للتفكير

د. رفيتال ملوي حفروني

1. على الرغم من ان الكثير من الاهل يعتقدون بأن عليهم ان يكونوا اصدقاء لأولادهم، فالمراهق في الواقع غير معني بصداقة الاهل، فهو يحتاج قبل كل شيء إلى أهل يوجهونه.

2. بسبب الوضع المربك لدى المراهقين، في كل مجال تقريباً وخصوصاً في مجال الهوية، من المهم جداً وضع قواعد واضحة. بعكس ما يعتقد الاهل، القواعد الواضحة تساعدهم على بلورة هويتهم والأنا الشخصي لديهم، حتى لو حاولوا احياناً التمرد على هذه القواعد. بشرط ان يشمل ذلك آلاف القواعد، بل عدداً محدوداً من القواعد التي لا يمكن تجاوزها.

مثلاً: الكذب، ساعات العودة إلى المنزل، العنف وغيرها.

3. من المهم ان نكون ملتزمين بالرسالة التي نوصلها للمراهق. لا تتنازلوا فقط لأنكم متعبون او مستعجلون، أو لأنكم سئمتم مناقشة الابن.

4. تجنبوا الرسائل المزدوجة. لا تطلبوا من الابن امراً لا تلتزمون به بأنفسكم. فهذا يخلق لديه شعوراً بعدم الثقة. مثلاً، اذا كنتم تدخنون، لا تكونوا ممن يتحدث مع الابن عن مخاطر السجائر أو يطالبه بالتوقف عن التدخين...


الإنضمام لكلاليت موشلام اونلاين الإنضمام لكلاليت موشلام اونلاين