العلاج العاطفي للأطفال والشباب

يساعد العلاج العاطفي المريض على خلع الأقنعة والتخلص من الحجج الدفاعية التي يحملها في جعبته وطرح الأشياء التي تزعجه دون عين حاكمة وإنما عين مهنية تمتلك الأدوات التي ترافقه في رحلة علاج المشاكل التي تؤلمه. ويجري العلاج من خلال أخصائي/ة اجتماعية مؤهل/ة.

​بقلم: حانا ليفمان- أخصائية اجتماعية

ما الهدف من العلاج العاطفي؟

في العلاج العاطفي يتم التأكيد على توفير الشعور بالأمان لدى الصبي/الصبية أو الطفل/الطفلة وفتح أبواب القلب أمام المعالجة التي تجلس أمامه. وهذا يعد بمثابة حلف يتكون بين المعالج والمتعالج، ما يتيح للمتعالج خلع الأقنعة والتخلص من الحجج الدفاعية التي يحملها في جعبته وأن يحكي قصته دون وجود عين حاكمة وإنما عين مهنية تمتلك الأدوات لمرافقته في رحلة علاج المشاكل التي تؤلمه. وفي هذه الخدمة يجري العلاج من خلال إخصائي/إخصائية اجتماعية مؤهلة في هذا الموضوع.

متى يوصى بالذهاب لتلقي هذا العلاج؟

في أغلب الحالات، أنا أقابل أطفال وصبية من الجنسين منغقلين، والذين لا يشاركون ما يكنونه في قلوبهم، ولكن الألم يظهر بطرق أخرى. وفي الغالب، حتى عندما يكون هناك انفتاح من قبل الشاب أو الشابة مع الآباء أو البيئة المحيطة، فإنهم ليس لديهم الخبرة المهنية للوصول إلى لب المشكلة ودور المعالج هو أن يكون الشخص المهني الذي يساعده في رؤية نفسه وأن يوضح له مشاعره.

أهم وسيلة في هذا العلاج هي الثقة والمعرفة بأن كل ما يقال في الغرفة يظل في الغرفة. التحالف العلاجي يمنح الطفل/الطفلة شعورًا بأنه واثق في سرد كل ما يدور بقلبه، وتحليل ومشاركة التخبطات والمشاعر. ثاني شيء يمنحه العلاج، هو أن هناك شخصًا ما من الخارج لا يراه المتعالج يومياً ومن السهل أن يطرح عليه الموضوع المؤلم دون مقابلة نفس الشخص في الحياة اليومية.

هل يوصى بالعلاج للشباب؟

يبدأ سن البلوغ في المرحلة العمرية 10-11 سنة، حيث يواجه الصبي مسائل الهوية الذاتية، وفي بعض الأحيان يواجه مسائل تشكل أمرا محظورا من ناحية الأسرة أو البيئة الاجتماعية وفي كثير من الأحيان مسائل عاطفية يخجل في الحديث عنها مع شخص قريب. الصبي/الفتاة ينغلقون على أنفسهم من الأسرة أو المدرسة ولا يحكون ما يمر بهم. ومن خلال العلاج يمكنهم أن يذهبوا بأنفسهم دون خوف من النقد ويحصلون على تعاطف ووسائل حقيقية للمواجهة.

هل يدور الحديث حول علاج مركز أم علاج طويل المدى؟

في بعض الأحيان هناك حاجة لعلاج مركز والصبي/ الفتاة يحتاجون استشارة أو طريقة عمل، وعندئذ أنا أيضا أقدم المشورة، ولكن في إطار العلاج بمقدور الصبي أن يجد الأدوات بداخله لأجل حل المسائل التي تزعجه. وفي حال استعداد الطفل لذلك يمكن مشاركة الآباء أيضاً في ذلك.

متى نعرف أن العلاج فعال؟

علامات فاعلية العلاج هي عندما يبدأ الطفل فتح قناة اتصال صادقة مع الآباء، عندما يكون أقل انغلاقًا اجتماعيًا وداخل البيت، وعندما يكون قادراً على التحدث مع نفسه، وعندما يحصل على الأدوات لحل الصراعات دون الهرب أو الوصول لمرحلة الانفجار.

ما الحالات التي تصادفينها وكيف يمكن مساعدتها 

تأتيني الكثير من الحالات،  حيث يأتي صبي/فتاة يواجهون فجوات وصعوبات مثل الضغط (بسبب الدراسة، والتوتر من الوضع الأمني)، وعدم القدرة على الوصول لتفاهمات مع الآباء والأخوة أو صعوبة الصمود أمام معايير البيت والمجتمع. والأسلوب الذي اتبعه هو مساعدتهم على رؤية القيم التي تربوا عليها في مقابل رغباتهم، وأن نجتاز معًا رحلة في نهايتها يتم تسوية التناقضات ليصبحوا أكثر تصالحًا مع أنفسهم.  

من الذي يستحق العلاج وما التكلفة؟

عميل كلاليت موشلام الذي مر على اشتراكه في البرنامج ستة أشهر. وتتكلف المشاركة الذاتية للمتعالج أو والديه، للعلاج في إطار كلاليت موشلام، 110 شيقلاً. 

من حق عملاء كلاليت موشلام البالغون من 10-18 سنة تلقى حتى 30 علاجاً في السنة. ويمكن الاتصال مع أحد المعالجين التابعين لنا لحجز موعد والوصول للمعالج/المعالجة من خلال تحويلة من طبيب الأسرة.

لمزيد من المعلومات حول الخدمة وقائمة المعالجين>>